الشيخ علي الكوراني العاملي

67

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

يعدم الخليفة ومن بمنزلته في القدرة والتأتي ، أن تقف على رأسه جارية تذب عنه وتروحه ، وتعاطيه أخرى في مجلس عام بحضرة الرجال ) . انتهى . وكان معاوية يوصي عماله أن يبعثوا له الذهب والفضة والجواري الجميلات ! ففي أنساب الأشراف / 2839 : ( أن الحكم بن عمرو غزا فأصاب غنائم ، فكتب إليه زياد : أن اصْطَفِ لأمير المؤمنين معاوية كل صفراء وبيضاء ، وكل جارية بارعة الجمال ) ! انتهى . ولا نطيل فيما روي عنه من تهتك ونقص غيرة ، فراجع إن شئت : ( أنساب الأشراف / 1121 ، والعقد الفريد / 1568 ، والمستطرف / 622 ، والجليس الصالح لابن طرار / 460 ، وربيع الأبرار / 579 ، وديوان الصبابة لابن أبي حجلة / 126 ، والبصائر لأبي حيان / 575 ، والمعرفة والتاريخ للبسوي / 466 ) ! وكانت جواري عمر في دار الخلافة متبرجات ! روى البيهقي في سننه : 2 / 227 ، عن أنس قال : ( كنَّ إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن تضطرب ثديهن ) ! . وقال السرخسي في المبسوط : 9 / 12 : ( حديث أنس رضي الله عنه : كنَّ جواري عمر رضي الله عنه يخدمن الضيفان كاشفات الرؤس مضطربات الثدي ) ! وقال الألباني في إرواء الغليل : 6 / 204 : ( كن إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن ، تضطرب ثديهن . قلت : وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقي أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، وهو صدوق كما قال الخطيب ( 10 / 303 ) . وقال البيهقي عقبه : والآثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك صحيحة ) ! ! انتهى . وقد أعطى فقهاء السلطة حكم الشرعية لهذا التبرج ! فقال السرخسي : 10 / 1515 : ( وكان عمر إذا رأي أمة متقنعة علاها بالدرة وقال : ألقي عنك الخمار يا دفار ،